كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٩ - حكم ما إذا كان الحلف على نفى فعل الغير و فروع ذلك
للحاكم حتى يحكم على طبقه.
و فيه: أنه منقوض بما لو ادعي علمه بقبض الوكيل فصدقه الموكل، فان هذا التصديق يكون بمنزلة الإقرار عرفا و ان احتمل عقلا كونه جهلا مركبا، فظهر أن لدعوى العلم بالقبض أثرا و لا أقل من نهي الحاكم إياه عن المطالبة حينئذ، فلما ذا لا تسمع؟
و من الفروع ما ذكر في المسالك و الجواهر: لو ادعى عليه أن عبده جنى على المدعي ما يوجب استحقاقه أو بعضه فأنكر فوجهان من أنه فعل الغير فيحلف على نفي العلم، و من أنه عبده ما له و فعله كفعل نفسه و لذلك سمعت الدعوى عليه فيحلف على البت.
فعلى الثاني ان لم يحلف يكون ناكلا بخلاف الأول فلا يكون ناكلا بعدم الحلف، فان كان للمدعي بينة على الجناية فهو و الا سقطت دعواه.
و منها: إذا ادعي عليه أن بهيمته أتلفت زرعا له مثلا حيث يجب الضمان بإتلاف البهيمة فأنكر فهل يحلف على البت لأنه الذي يضمن الضرر بتقصيره في حفظها أولا لأنه فعل الغير؟ قولان، و عن الشهيد قدس سره: ان العبد يخالف البهيمة من وجهين «الأول»: ان البهيمة لا تضمن جنايتها الا مع التفريط بخلافه «الثاني»: ان جناية العبد تتعلق برقبته، فإذا أتلف لم يضمن مولاه بخلاف البهيمة، فإنها إذا أ تلفت بتفريط فان المالك يضمن جنايتها و لا تتعلق برقبتها.
و منها: لو نصب البائع وكيلا ليقبض الثمن و يسلم المبيع فقال له المشتري: ان موكلك أذن في تسليم المبيع و أبطل حق