كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥ - ٦ - العلم
و هو يعلم فهو في الجنة»[١]).
فهل المراد من العلم [١]) في هذا الخبر و نحوه الاجتهاد المطلق أو يعم المتجزي و علم المقلد الذي يحكم بفتوى مقلده أو ناصبة أيضا؟
______________________________
[١] البحث في هذا الشرط في جهات نذكرها باختصار و نقتصر على
الأقوال و بيان الخلاف فيها:
الجهة الاولى: انه لا ريب و لا خلاف في اشتراط العلم في القاضي، فلا ينعقد القضاء للجاهل و لا ينفذ حكمه، و يدل عليه- قبل الإجماع- الكتاب و النصوص المستفيضة بل المتواترة من السنة الشريفة، و قد عقد في الوسائل «باب عدم جواز القضاء و الإفتاء بغير علم بورود الحكم عن المعصومين عليهم السلام».
و من أخباره ما ذكر في المتن، و ما رواه أبو عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه».
و الثانية: قال أكثر الأصحاب بأنه يشترط في هذا العالم أن يكون مستقلا بأهلية الفتوى، قال المحقق: «و لا ينعقد لغير العالم المستقل لاهلية الفتوى و لا يكفيه فتوى العلماء، و لا بد أن يكون عالما بجميع ما وليه» و قال العلامة في القواعد: «فلا ينعقد قضاء. الجاهل بالأحكام و لا غير المستقل بشرائط الفتوى و لا يكتفى بفتوى العلماء و يجب أن يكون عالما بجميع ما وليه» و في المسالك: «و المراد بالعالم هنا
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١١.