كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٤ - نفوذ قضاء الفقيه في الغيبة
لأجل الضرب ظلما- و ان كان لولاه لما صدر الحكم منه، فهو كأن يقول لزيد: أقتل عمرا، فان كلامه هذا ليس مؤثرا في تحقق القتل مع فرض اختيار زيد و قدرته على الترك. هذا وجه ما ذكره أولا.
و وجه ما ذكره ثانيا هو: دعوى انصراف رواية ابن حنظلة المشار إليها إلى صورة عدم توقف إنقاذ الحق و احقاقه على الترافع اليه، فيكون حكمه في هذا المورد الخاص غير محرم و ان كان في سائر الموارد حراما، و إذ ليس هذا الحكم اثما فليس الترافع إليه اعانة على الإثم.
هذا ان أراد عدم حرمة الحكم، و يمكن أن يراد عدم حرمة هذه الإعانة على هذا الإثم، نظير ما إذا رجع الى جائر لإنقاذ حقه من غاصب، فلو ضرب الجائر الغاصب و استرجع الحق منه كان رجوعه إليه اعانة على الإثم- إذ لو لم يرجع اليه لما ضربه- و لكنها و الحال هذه ليست اعانة محرمة، نظير ضرب اللص المتوقف عليه دفعه و حفظ المال.
أقول: لكن مقتضى ذلك هو القول بعدم حرمة هذا الضرب أيضا.
هذا و استدل في الجواهر بخبر علي بن محمد قال: «سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منا في أحكامهم؟ فكتب عليه السلام: يجوز لك ذلك ان شاء اللّه إذا كان مذهبكم فيه التقية و المداراة لهم» [١]) قال: بناء على ما في الوافي من أن: المراد هل
______________________________
[١] كذا في الجواهر المطبوع، و في الوسائل:. عن علي