كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦ - نفوذ قضاء الفقيه في الغيبة
و مورد هذه الرواية خصوص حال التقية، و العبادات في تلك الحال صحيحة نصا و فتوى، أما المعاملات فلو عامل طبق أحكامهم تقية فهل تصح حالكونها باطلة عندنا؟ قال في الجواهر: لم يحضرني الان كلام للأصحاب بالخصوص. أقول: و كيف كان فهي واردة في حال التقية و لا مناسبة لها بمورد انحصار طريق الاستنقاذ بذلك، إلا إذا كان الانحصار من جهة التقية فهي دالة على الجواز حينئذ.
و في المسالك: «يستثنى منه ما لو توقف حصول حقه عليه فيجوز كما يجوز الاستعانة على تحصيل الحق بغير القاضي، و النهي في هذه الاخبار و غيرها محمول على الترافع إليهم اختيارا مع إمكان تحصيل الغرض بأهل الحق و قد صرح به في خبر أبي بصير[١]) عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «في رجل كان بينه و بين أخ له مماراة في حق فدعاه الى رجل من اخوانه ليحكم بينه و بينه فأبى الا أن يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال اللّه عز و جل أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ. الآية».
أي فإنها ظاهرة بل صريحة في اختصاص النهي عن الترافع
______________________________
عطاء بن السائب عن علي بن الحسين عليه السلام. و في تنقيح المقال:
قد وقع الرجل في طريق الصدوق في باب من يجوز التحاكم اليه، و هو غير مذكور في الكتب الرجالية لأصحابنا.
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٣.