كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٨ - هل يجب على المجتهد الاعلام بتغير رأيه؟
٣- أن يعلم بعدم التحريك و عدم النفوذ معا، فلو أن مجتهدا أفتى بعدم إخلال ذلك في صحة الوضوء و شك في مطابقة هذه الفتوى للواقع فهل يحمل الوضوء على الصحة الواقعية؟ مقتضى كلام القمي:
نعم. و هو مشكل جدا.
كالإشكال فيما قد يقال بصحة العقد من المجتهد أو مقلده إذا أوقعاه على خلاف الاجتهاد أو التقليد و كان موافقا لأحد الآراء في المسألة، بل الأصل في العقود هو الفساد. هذا في صورة الاحتمال و أما مع وجود الطريق عنده الى بطلان هذا العقد فلا يحكم بصحته بالأولوية:
و أما لو أتى بالاعمال مدة من الزمن من غير تقليد، فإنه بعد الالتفات الى وجوب التقليد يجب عليه ذلك، ثم ان كل ما طابق من أعماله السابقة فتوى المجتهد الذي يريد تقليده فصحيح، لان فتوى المجتهد تكون طريقا الى الواقع، و الا فإن أمكن الحكم بصحتها على بعض القواعد فهو و الا لزمته الإعادة.
و لو أوقعا العقد و تنازعا في صحته تبعا لفتوى مقلديهما وجب الرجوع الى حاكم ثالث و حكمه نافذ في حقهما.
و الحاصل في مسألة الاعلام بتغير الرأي: أنه ان كان المجتهد يرى صحة إعمال المقلد حسب الفتوى السابقة فلا يجب الاعلام، و أما مع القطع ببطلانها فيجب. قال في الجواهر: «بل الظاهر اتحاد الحكم و الفتوى في ذلك» يعني: انه ينكشف له بطلان الحكم