كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٢ - موجز الكلام في أخذ الأجرة على الواجبات
الرزق لانه يؤدي فرضا».
أقول: ارتزاق القاضي من بيت المال ان لم يكن له كفاية من ماله جائز سواء كان القضاء متعينا عليه أولا، فله أخذ مؤنته من بيت المال، و الحاكم يعطيه منه لا بعنوان الأجرة على القضاء، بل بعنوان أن ذلك من مصالح المسلمين التي أعد لها بيت المال. و ان كان عنده ما يكفي المؤنة فأخذه من بيت المال يكون بعنوان الأجرة على القضاء قهرا، فيدخل في مبحث [١]) جواز أخذ الأجرة على الواجبات و عدم جوازه، فنقول:
موجز الكلام في أخذ الأجرة على الواجبات:
ان العمل الذي يقوم به الإنسان المكلف تارة يكون ذا منفعة و أخرى يكون بلا منفعة، فإن كان بلا منفعة فلا معنى لان يطالب بالعوض سواء كان واجبا أو لا، و ان كان العمل الذي يقوم به لغيره ذا منفعة له جاز له المطالبة بالعوض منه في صورة عدم منافاة أخذ
______________________________
[١] محصل كلام سيدنا الأستاذ هو دخوله في هذا البحث فيما إذا كان
له كفاية من ماله في كلا الصورتين: توليه القضاء بعنوان الواجب الكفائي، و توليه
بعنوان الواجب العيني بتعيين الامام عليه السلام أو لعدم وجود غيره خلافا للمحقق
حيث جوز له الأخذ من بيت المال في الصورة الاولى- و ان جعل الأفضل الترك- و قال
بالنسبة إلى الثانية: قيل لا يجوز له أخذ الرزق لانه يؤدي فرضا.