كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨٦ - المسألة الثالثة(حكم ما لو ادعى الوقفية عليه و على أولاده بعده)
فللشيخ رحمه اللّه على ما ذهب اليه وجهان، و قد أشكل المحقق و غيره في الأول بأن الاخوة معترفون بعدم استحقاق الربع و أنه للولد فكيف يجوز لهم أخذه بنكوله عن اليمين؟
لكن الشيخ نفسه قد تعرض الى هذا الاشكال و أجاب عنه، و هذا نص كلامه: «فان قيل: الثلاثة إذا اعترفوا بالربع للصبي كيف يعود إليهم ما اعترفوا به لغيرهم؟ قلنا: الإقرار ضربان: مطلق و معزى الى سبب، فإذا عزي الى سبب فلم يثبت السبب عاد إلى المقربة، كقولهم: مات أبونا و أوصى لزيد بثلث ماله، فرد ذلك زيد، فإنه يعود على من اعترف بذلك، و كذا من اعترف لغيره بدار في يده فلم يقبلها الغير عادت الى المقر، كذلك ههنا».
و في الوجه الثاني نظر، فأما المثال الأول فالفرق بينه و بين محل الكلام واضح، لانه مع رد زيد الموصى له للوصية لا تتم تلك الوصية. و أما الثاني فلا نسلم بعود الدار الى المقر مع عدم قبول المقر له، لان المقر يعترف بعدم استحقاقه لها، فيلزم إعطاؤها للمقر له بأي نحو كان.
هذا، و ما ذهب اليه الشيخ من عود سهم الولد إلى الثلاثة أحد الوجوه في مصرف هذا السهم في هذه المسألة، و قد ذكر وجهان آخران:
الأول: صرفه الى الناكل بالرغم من نكوله لاعتراف الاخوة له بالاستحقاق دونهم، الا أن هذا يتوجه فيما إذا كان الولد معترفا