كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٢ - حكم ما إذا حلف المنكر
هو بعد حكم الحاكم غير جائز شرعا.
فتحصل: ثبوت ملكية المدعي للمال المتنازع فيه بعد إقرار الحالف بالكذب و سقوط يمينه عن التأثير، بخلاف البينة التي يقيمها المدعي بعد حلف المنكر فقد دلت النصوص على تقدم اليمين و عدم سماع البينة بعدها.
هذا، و في كلمات صاحب الجواهر أن اليمين لا تذهب بالمال بل تذهب بحق المدعي على المنكر. و فيه: أنه لا يثبت لصاحب المال المدعي حق على المنكر، بل ليس لصاحب المال المغصوب منه حق على غاصبه، و انما له المطالبة بماله و إيقاع أنحاء التصرفات فيه، و من الواضح ان هذه التصرفات من آثار سلطنته على ماله و ليست حقوقا له على من عنده المال، فالصحيح أن أدلة ذهاب اليمين بحق المدعي تمنع تصرفه في ماله الذي بيد المنكر بعد يمينه لكن لا مانع من بقاء اعتبار مالكيته له و المنكر مخاطب بترتيب آثارها على هذا المال الذي بيده، فإن أكذب نفسه جاز للمدعي مطالبته بالمال و حلت له مقاصته ان امتنع من تسليمه.
و في المسالك: «أما لو أكذب الحالف. كما يحل له مع امتناعه من التسليم لتصادقهما حينئذ على بقاء الحق في ذمة الخصم فلا وجه لسقوطه». أقول: هذا يتوقف على عدم تمامية إطلاق أدلة «ذهبت اليمين بحقه» كما ذكرنا و الا كان الإطلاق هو الوجه لسقوط الحق.