كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٥ - المسألة الثامنة عشرة(هل يجب إحضار الخصم الى مجلس الحكم؟)
أقول: مقتضى القاعدة الأولية توجه المؤنة الى الملتمس، و أما توجهها الى الخصم الممتنع فيتوقف على كونه السبب الأقوى في لزوم المؤنة و الضرر، و الظاهر أن المدعي هنا هو السبب للضرر اختيارا، و ليس امتناع الخصم عن الحضور أقوى في السببية للضرر.
و في الجواهر: لا يمكن مطالبة المدعي بالضرر لانه لا جعالة و لا اجارة، و أما الخصم فلا وجه لمطالبته، قال: بل في المرة الأولى كذلك لا يجب على المدعي دفع المؤنة. و فيه: أنا قد ذكرنا سابقا أن عمل المسلم محترم و المفروض عدم إتيانه العمل بقصد المجان فحيث كان الملتمس هو المدعي فعليه دفع المؤنة.
و أما أن يصبر الحاكم حتى آخر الدعوى فيأخذ المؤنة كلها من المحكوم عليه، فاستحسان عقلي لا دليل عليه.
قال المحقق: «و لو ادعى على امرأة فإن كانت برزة [١]) فهي كالرجل و ان كانت مخدرة بعث إليها من يثق به في الحكم بينها و بين غريمها».
أقول: وجه هذا كله واضح لا يخفى.
______________________________
[١] المراد من المرأة البرزة هي غير المخدرة كما هو مقتضى التقابل
بينهما، لكن المرجع فيه العرف و العادة كما نص عليه جماعة.