كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٦ - الآداب المستحبة،
إليه في أمور بلده، و أن يسكن عند وصوله في وسط البلد ليرد الخصوم عليه ورودا متساويا، و أن ينادى بقدومه ان كان البلد واسعا لا ينتشر خبره فيه الا بالنداء، و أن يجلس للقضاء في موضع بارز مثل رحبة أو فضاء ليسهل الوصول اليه، و أن يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس و ودائعهم [١]).
و لو حكم في المسجد صلى عند دخوله تحية المسجد، ثم يجلس مستدبر القبلة ليكون وجه الخصوم إليها، و قيل: يستقبل القبلة لقوله عليه السلام: خير المجالس ما استقبل به القبلة، و الأول أظهر [٢]).
ثم يسأل عن أهل السجون و يثبت أسماءهم و ينادى في البلد بذلك و يجعل له وقتا، فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد و يسأله
______________________________
[١] لأنها كانت في يد الأول بحكم الولاية، و قد انتقلت الولاية
اليه، فيتوصل بذلك الى تفاصيل أحوال الناس و معرفة حقوقهم و حوائجهم.
[٢] وفاقا للأكثر و منهم الشيخ في النهاية، و لم يظهر وجه كونه الأظهر مع وجود النص المذكور على استحباب الجلوس مستقبل القبلة، قال في جامع المدارك: و الجلوس مستدبر القبلة لا دليل على استحبابه، بل المستحب بنحو الإطلاق الجلوس مستقبل القبلة و ذكر في وجه ذلك كون الخصوم مستقبلي القبلة لعلهم يخافون اللّه و يرجعون عن الظلم. و لا يخفى أن هذا لا يوجب استحباب استدبار القبلة للقاضي.