كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٠ - المسألة الأولى(هل تسمع الدعوى المجهولة؟)
سمع الدعوى فيها».
أقول: لما تقرر في كتاب الوصية من أنه يصح الوصية بالمجهول و قد بحثوا هناك عن مقدار ما إذا أوصى ب «شيء» أو «شيء كثير» أو «جزء من المال» و نحو ذلك، حيث يدل ذلك على صحة الوصية بالمجهول.
قال الشيخ «قده»: «و الفصل بينها و بين سائر الحقوق. ان تمليك المجهول بها يصح فصح أن تدعى وصية، و ليس كذلك غيرها لان تمليك المجهول به لا يصح».
أقول: لا ريب في جواز تملك المال المجهول كما و كيفا، و هل يجوز تمليكه؟ نعم يجوز تمليكه هبة كأن يعطيه صندوقا قائلا له: وهبتك الصندوق بما فيه، أو وصية، فان ادعى تمليك شيء مجهول لا بالوصية و الهبة و الصلح لم تسمع دعواه لعدم جواز تمليك المجهول بغير هذه الأمور.
و حيث أن الإقرار بالمجهول مسموع فهل دعوى الإقرار كذلك مسموعة أيضا؟ قيل: نعم لوجود الفائدة، و في الجواهر عن الدروس فيه وجهان، و ذكر للعدم عدم إيجاب هذا الإقرار حقا لأن الإقرار لا يثبت المقر فيه، و أجاب عنه في الجواهر: بأنه لما ثبت إقراره بالدعوى أثبت الإقرار المقر فيه، و لا فرق في ترتب الفائدة و وجودها بين كونه مع الواسطة أو بدونها، فالصحيح أنه بناء على الاستماع لا فرق.