كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٦ - موجز الكلام في أخذ الأجرة على الواجبات
لرفع الحاجة، و يجوز أخذ المال في مقابلها لأنها مملوكة لأصحابها، و مع الوجوب يكون للمسألة وجوه: أحدها: وجوب العمل مجانا، و الثاني: وجوب العمل مع جواز أخذ الأجرة، و قد يجب الأخذ للإنفاق على من يجب الإنفاق عليه، و الثالث: وجوب العمل مع الخيار في أمر أخذ الأجرة عليه.
قالوا: و لا منافاة بين الوجوب و أخذ الأجرة على العمل، نعم لو صرح بوجوب إتيانه مجانا لم يجز، و أما مع عدم التصريح أو التصريح بالاختيار أو وجوب الأخذ للإنفاق الواجب أخذ، و ذلك لا ينافي وجوب العمل، و مع الشك في اشتراط المجانية في هذا الواجب و عدمه كان له الأخذ كذلك جميعا بين دليل وجوب العمل و دليل حرمة عمل المسلم، لما تقدم من عدم المنافاة.
و اختار السيد في العروة الجواز مطلقا [١]) قال: «للأصل و الإطلاقات
______________________________
[١] أي بعد أن ذكر الأقوال في المسألة، و لا بأس بإيراد نص عبارته:
«اختلفوا في جواز أخذ الأجرة على القضاء من المتخاصمين أو أحدهما أو غيرهما مطلقا أو مع الضرورة أو مع عدم التعين عليه أو مع الأمرين و عدم جوازه مطلقا على أقوال، فعن جماعة الجواز مطلقا كما حكي عن القواعد و النهاية و القاضي و عن المفاتيح نقله عن بعضهم، و عن شرحه اسناد جواز الأخذ إلى المشهور، و ظاهره إطلاق الجواز، و عن جماعة المنع مطلقا، بل عن المبسوط انه قال: عندنا لا يجوز بحال و ظاهره الإجماع عليه، و عن المعتمد الإجماع عليه مع عدم الحاجة، و عن الكفاية نفي الخلاف فيه مع وجود الكفاية في بيت