كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩ - مقدمة
به و طالبت الأمة بالعودة بها الى أحكام الإسلام و أقيمت المحاكم الشرعية، قام سيدنا الأستاذ الأكبر فقيه الأمة و زعيم الحوزة العلمية، المرجع الديني الكبير، آية اللّه العظمى الحاج السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني دام ظله الوارف بتدريس «كتاب القضاء» [١]) لإعداد ثلة من الفضلاء للتأهل بتولي هذا المنصب الخطير.
و الحق أنها بادرة منه دام ظله جديرة بالتقدير، فان القضاة إذا صلحوا و ساروا على النهج الصحيح، و حكموا بالحق و هم يعلمون، و أقاموا العدل. قام المجتمع بالقسط و سادة الأمن و انتشر فيه الصلاح، و أما إذا تولى القضاء من ليس أهلا له، أو اتبع هواه عند الحكم أو جار فيه انتشرت الفوضى و اختل النظام و فسدت البلاد و العباد.
هذا و قد وفقت لتدوين ما يلقيه سيدنا الأستاذ في بحثه الشريف، و عرضته عليه فلاحظه و أقره، فلما اكتمل جزء استأذنته في نشره- نزولا عند رغبة بعض الزملاء الأفاضل- فأذن بذلك. و اني إذ أقدم هذا المجهود العلمي- مع تعليقات على بعض مواضعه- الى زملائي الفضلاء و إخواني العلماء أسأل اللّه عز و جل أن يمن علينا بدوام وجود سيدنا الأستاذ، و أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم انه سميع مجيب.
قم المقدسة ١٨ رمضان ١٤٠١ على الحسيني الميلاني
______________________________
[١] و قد كان بحثه سابقا في كتاب البيع، و قد طبع الجزء الأول منه
بتقريرنا باسم (بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب).