كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - ٦ - العلم
و قال في القديم مثل ما قلناه، و قال أبو حنيفة يجوز أن يكون جاهلا بجميع ما وليه إذا كان ثقة و يستفتي الفقهاء و يحكم به. و وافقنا في العامي أنه لا يجوز أن يفتي.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضا تولية الولاية لمن لا يحسنها قبيحة في العقول بأدلة ليس هذا موضع ذكرها بيناها في غير موضع، و أيضا ما اعتبرناه مجمع على جواز توليته و ليس على ما قالوه دليل.».
فالشيخ قدس سره يدعي الإجماع على اشتراط الاجتهاد مرتين.
فما نسب إليه في الجواهر عن التنقيح لا وجه له.
و قد ادعى هذا الإجماع أيضا جماعة منهم الشهيد الثاني «قده».
نعم ان مثل هذا الإجماع- حيث يوجد على معقده أخبار- لا يعتمد عليه، إذ يحتمل أن تكون تلك الأخبار هي المدرك له [١])، فهي المرجع و قد استظهرنا منها عدم الاشتراط.
هذا و لا أقل من دلالة الإجماع و غيره على شهرة القول بالاشتراط بين الأصحاب، و ذهاب المشهور الى هذا القول يدل على وجود قرائن لديهم تمنع من انعقاد ظهور تلك الأدلة في المعنى الذي استظهرناه منها حتى ادعوا الإجماع على الاشتراط، و هذا ما يمنعنا من الجزم
______________________________
[١] و يقويه قول الشيخ «دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم» هذا مضافا
الى أنه إجماع منقول و قد تقرر عدم حجيته، مع أن في خصوص إجماعات الشيخ بحثا ذكر
في محله.