كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٠ - المسألة الاولى(في المراد من الغائب)
و هو ضعيف لصدق الغائب على المسافر بأقل منها حقيقة.
و ان كان حاضرا في البلد و غائبا عن مجلس الحكم فالمشهور أنه كالغائب عن البلد فيقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا، قال في الجواهر: و ان لم يتعذر عليه الحضور، لكن فيه عن المبسوط و تعليق الإرشاد: يعتبر في الحاضر تعذر حضوره مجلس الحكم، إلا أنا لم نجد في المبسوط ما نسب اليه، و الشيخ «قده» لم يتعرض إلى مسألتنا، و يمكن أن يكون قد تعرض لها في محل آخر.
و في المسالك: ان كان غائبا عن البلد قضى عليه باتفاق أصحابنا سواء كان بعيدا أم قريبا، و كذا لو كان حاضرا في البلد و تعذر حضوره في مجلس الحكم اما قصدا أو لعارض، و لو لم يتعذر حضوره فالمشهور الجواز أيضا لعموم الأدلة. و قال الشيخ في المبسوط:
لا يحكم عليه حينئذ لأن القضاء على الغائب موضع ضرورة فيقتصر فيه على محلها، و لانه ربما وجد مطعنا و مدفعا و جاز في الغائب للمشقة بطول انتظاره. و الأظهر الأول.
و لعل المشهور قد حملوا أدلة السؤال من المدعى عليه على الحاضر في المجلس، أو حملوا «الغائب» في أدلة القضاء عليه على من غاب عن المجلس، فتكون هذه الأدلة مخصصة لأدلة السؤال من المدعى عليه بناء على عموم التعليل الموجود فيها، لان ظهور «يقضى على الغائب» أقوى من ظهور العلة في تلك الأدلة، و يجوز حمل العلة على الاستحباب أو العلية الناقصة. لكن في الحكم على الغائب عن المجلس تردد و ان كان ما ذهب اليه المشهور هو