كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٨ - المسألة العاشرة هل تنعقد الولاية لفاقد الشرائط لو نصبه الإمام مصلحة؟
فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة.
فقال له شريح: هات على ما تقول بينة. فأتاه بالحسن فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة. فقال شريح: هذا شاهد واحد و لا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر. فدعا قنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة. فقال شريح: هذا مملوك و لا أقضي بشهادة مملوك.
قال: فغضب علي عليه السلام و قال: خذها فان هذا قضى بجور ثلاث مرات. قال: فتحول شريح و قال: لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات؟ فقال له: ويلك- أو ويحك- اني لما أخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هات على ما تقول بينة و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: حيث ما وجد غلول أخذ بغير بينة. فقلت: رجل لم يسمع الحديث. فهذه واحدة. ثم أتيتك بالحسن فشهد. فقلت:
هذا واحد و لا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر و قد قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم بشهادة واحد و يمين، فهذه ثنتان. ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هذا مملوك و ما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا. ثم قال:
ويلك- أو ويحك- ان امام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا»[١]).
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٩٤.