كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٩ - المسألة السادسة في طريق ثبوت ولاية القاضي
الولايات و التناكح و المواريث و الذبائح و الشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه»[١]).
قال المجلسي و الكاشاني «قدس سرهما» في شرحه: ان المستفاد من الخبر الحكم بظاهر دعوى متولي الأمر و أنه لا يجب الفحص عن باطن الأمر، فإذا ادعى الولاية و تولى الأمر فلا يجب السؤال عن باطنه.
قال أحدهما: المدعي للتزويج يقبل منه، و كذا القصاب بالنسبة إلى الذبيحة فلا يسأل عن باطن اللحم، و الشاهد كذلك فإنه يحكم بحسب ظاهره و لا يسأل عن باطن حاله، فكأن جواب الامام عليه السلام في خصوص الشاهد: انه يحكم بحسب ظاهر الأمر و لا حاجة الى السؤال عن باطن الشاهد و حقيقة حاله ان كان ظاهره ظاهرا مأمونا.
أقول: لكن هذا المعنى لا يساعده لفظ الرواية، ففي الرواية:
«فإذا كان ظاهره» و هو ضمير مفرد لا يصح عوده الى الشهادات و البينة، الا أن يجعل مرجعه أحد الفردين أو الافراد و هو خلاف الظاهر.
و جعل صاحب الجواهر مرجع الضمير «الحال» و «المطلب» أي: فإذا كان ظاهر المطلب ظاهرا مأمونا. فتكون الرواية واردة في مورد الشياع، و أما على ما ذكراه فتكون أجنبية عن محل الكلام،
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٢١٢. و قد روي هذا الخبر مع اختلاف في بعض ألفاظه.