كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩١ - المسألة السادسة(في تعدد و عدالة مترجم الحاكم)
و أجاب في الجواهر بأن الشهادة غير الخبر عند العرف، فهما مفهومان متباينان و ليست الشهادة خبرا مقيدا بتعدد المخبر حتى يقال فيه ذلك. هذا أولا.
و ثانيا: ان عمدة الأدلة لحجية خبر الواحد هو السيرة، و هو دليل لبي يؤخذ منه بالقدر المتيقن و هو غير الترجمة.
فإن قيل: ان آية النبإ [١]) مطلقة و مفهومها عدم وجوب التبين عند اخبار العادل، و المترجم العادل يخبر فلا يشترط فيه التعدد. و أجاب في الجواهر: بأن التبين غير واجب، و لكن التعدد أمر آخر لا تنفيه الآية، و لا منافاة بين عدم وجوب التبين و لزوم تعدد المخبر لدليل خاص.
و أيضا: آية النبإ واردة في مورد موضوع خاص يحتاج إلى البينة.
و أيضا: آية النبإ يمكن أن نقول بأنها ليست في مقام وجوب العمل بخبر العادل، بل هي في مقام بيان عدم جواز ترتيب الأثر و التعويل على قول الفاسق، و بعبارة أخرى: ينكر أن يكون للاية مفهوم.
______________________________
جاز الاكتفاء بترجمة الواحد. و بما ذكرنا يظهر الجواب عما أجاب به
في الجواهر عن هذا القول.
[١] و هي قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ» «سورة الحجرات: ٦.