كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦١ - ٤ - حكم ما لو أجاب بقوله«لا ادرى»
استحقاق ما يدعيه و ان لم يعلمه في نفس الأمر، ضرورة اقتضاء تعلق الدعوى به استحقاق المدعى به عليه، فإذا نفى العلم بسببه كان نافيا للاستحقاق المزبور الذي هو روح الدعوى عليه، و بذلك يكون منكرا لا يتوجه عليه الا اليمين لموافقته للأصل و غيره، و لا ينافي ذلك ما تسمعه من الأصحاب من غير خلاف فيه يعرف بينهم من اعتبار الحلف على البت في فعله نفيا و إثباتا المنزل على الصورة الغالبة من الإنكار بخلاف ما إذا كان إنكاره بالصورة الثانية فإنه يحلف على عدم العلم نحو يمين الوارث».
و منها: ما ذكره السيد «قده»- و لا يبعد كونه الأصح- و هو التفصيل بين صورة تصديق المدعي دعوى المدعى عليه عدم الدراية و بين صورة عدم تصديقه لها، فقال ما حاصله بلفظة: «إذا أجاب المدعى عليه بقوله: لا أدري، فاما أن يصدقه المدعي في هذه الدعوى أو لا. فعلى الأول: ان كان للمدعي بينة على دعواه فهو و الا فلا حق له، لان المفروض تصديقه في عدم علمه، و معه ليس مكلفا بالأداء في مرحلة الظاهر لأن الأصل براءة ذمته و المدعي أيضا معترف بذلك، فالمقام نظير الدعوى على الميت مع عدم البينة و اعتراف المدعي بعدم علم الوارث، فإنه لا خلاف في سقوط دعواه حينئذ. و يمكن أن يستدل على ما ذكرنا بالأخبار الواردة في ادعاء رجل زوجية امرأة لها زوج و أنه لا تسمع دعواه إذا لم تكن بينة كموثقة سماعة[١]) و رواية
[١] وسائل الشيعة: ١٤- ٢٢٦. الباب: ٢٣ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد من كتاب النكاح.