كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٧ - موجز الكلام في أخذ الأجرة على الواجبات
و عدم الدليل على المنع سوى دعوى الإجماع و الشهرة أو عدم الخلاف، و لا حجية في شيء منها لا سيما مع ما مر من وجود الخلاف بل دعوى الشهرة على الجواز، و سوى ما هو المشهور المدعى عليه الإجماع من المحقق الثاني من عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات، و قد بين في محله عدم الدليل عليه، لمنع الإجماع- مع أن القدر المتيقن منه على فرضه الواجب العيني التعيني التعبدي- و لضعف سائر ما استدلوا به عليه».
و قد استدل على المنع بوجوه: منها: انه مناف لقصد القربة.
و فيه: انه يختص بالتعبدي و لا يشمل التوصلي، و هل القضاء من التعبديات أو التوصليات؟ أن نتيجة القضاء كنتيجة الطهارة من الخبث، فكما أن الطهارة من الخبث حصولها لا يتوقف على قصد القربة فإن أثر القضاء هو فصل الخصومة و هو يتحقق من غير حاجة الى قصد القربة، فكون القضاء من التعبديات غير معلوم، الا أن يقوم دليل على اعتبار قصد القربة فيه حتى مع تحقق الغرض منه بدونه.
و قد اختلفوا في العبادات، هل يكفي فيها قصد امتثال الأمر أو لا بد من قصد القربة أيضا؟
______________________________
المال قال: و مع عدمها و وجود الحاجة قولان أشهرهما المنع، و كذا
عن المسالك، و عن بعضهم الجواز مع عدم التعين و الضرورة و مع التعين و الكفاية لا
يجوز قولا واحدا، و في المستند دعوى ظهور الإجماع على عدم الجواز مع الكفاية».