كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - لو اختلف المترافعان في تعيين القاضي
و احتمل السيد الرجوع الى حاكم ثالث فيكون حكمه رافعا للنزاع.
قلت: و هل يجب ذلك أو هما بالخيار فيرجع البحث؟
و الصحيح: سقوط الحكمين معا، فان تراضيا بعدئذ بالترافع عند حاكم ثالث فهو و الا فيرجع الى القرعة لتعيين الحاكم.
ثم ان التداعي يكون تارة في الشبهة الحكمية كأن تعقد البنت الباكرة العاقلة الرشيدة نفسها لرجل- بناء على صحته- و يعقدها الولي لرجل آخر- بناء على استقلاله في ذلك- فيقع النزاع بين الرجلين.
و كما لو وقع النزاع في الحبوة بين الولد الأكبر و سائر الورثة فاختلف الطرفان في الحكم تبعا لمقلديهما- مثلا.
و أخرى في الشبهة الموضوعية كأن يتنازعا على مال فان كان في يد أحدهما كان الأخر مدعيا و صاحب اليد منكرا، فإن أثبت المدعي ملكيته له فهو، و الا حلف المنكر على أنه ليس للمدعي و أبقي في يده، و ان لم يكن لأحدهما يد على المال كان التداعي.
و قد أجرى في المستند هذا التفصيل في الشبهة الحكمية أيضا و الحق وفاقا للسيد «قده» كونهما متداعيين في تلك الشبهة و ان كان لأحدهما يد، لان اليد حجة في صورة الجهل بمدركها فيحتمل أن تكون على وجه صحيح، و أما مع العلم بكون مستند اليد فتوى المجتهد مثلا فليست بحجة. فلو كانت المرأة تحت من عقد له الأب و جاء من يدعي سبق عقد الجد له عليها و وقع النزاع حول