كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٤ - عدم جواز الإحلاف بغير أسماء الله
عدم جواز الإحلاف بغير أسماء اللّه:
قال المحقق: «و لا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللّه سبحانه كالكتب المنزلة و الرسل المعظمة و الأماكن المشرفة».
أقول: و يدل على ذلك النصوص الكثيرة المذكور بعضها آنفا، فلا يجوز الحلف بغير اللّه و ان تراضي الطرفان بالحلف بغيره، بل ان المصالحة على الحلف بغيره تعالى لا يفصل النزاع، لان هذه اليمين محرمة اما تكليفا و وضعا و اما وضعا فقط على الخلاف، لانه على الأول يكون الصلح على أمر محرم فعله، و على الثاني يكون على أمر لغو، فيكون أكل ما صولح عليه به أكلا للمال بالباطل.
و وجه الخلاف في هذا المقام بين الأصحاب هو اختلافهم في الاستفادة من أدلة النهي عن الاستحلاف بغير اللّه، و مع الشك في الحرمة التكليفية تجري البراءة، و حينئذ لا يحكم بفسق المحلف و الحالف، أما مع الشك في الحكم الوضعي فالأصل عدم النفوذ، و القدر المتيقن من النصوص دلالتها على عدم ثبوت الحق و عدم سقوطه باليمين بغير اللّه تعالى و ان كان من الكتب المنزلة أو الرسل المعظمة أو الأماكن المشرفة.
لكن في بعض الاخبار ما ينافي تلك الأدلة، و هذه نصوص تلك الاخبار:
١) عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «ان أمير المؤمنين