كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٤ - الوظيفة السادسة(عدم سماع دعوى المدعى عليه حين إقامة المدعي دعواه)
تعسر القرعة بالكثرة».
أقول: اذن في المسألة أقوال متعددة، لكن المشهور- كما عن المسالك- هو القول الأخير [١]).
الوظيفة السادسة (عدم سماع دعوى المدعى عليه حين إقامة المدعي دعواه)
قال المحقق: «إذا قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم يسمع حتى يجيب عن الدعوى و تنتهي الحكومة ثم يستأنف هو».
أقول: إذا أقام أحد المتداعيين دعواه كان وظيفة القاضي الاستماع لها، فلو تكلم الأخر في خلال دعواه لم يسمع كلامه، ثم عند ما تنتهي دعواه يسكت هذا و يبدأ ذاك، و ذلك لاحقية السابق في الحقوق المشتركة مطلقا، أي سواء في القضاء أو الفتوى أو الدرس، فان الأسبق أحق، و كذا الأمر في الأموال المشتركة فمن سبق الى مكان مشترك فهو أحق به.
و هل لو خالف الحاكم ذلك ضمن- بالإضافة إلى المخالفة للوظيفة الشرعية-؟ فيه تردد.
و لو أسقط السابق حقه سقط.
و هذا المعنى لا يختص بمورد الخصومة، فلقد كان من سيرة
______________________________
[١] و في النافع لم يذكر الا قولا واحدا حيث قال: «و ان اجتمع خصوم
كتب أسماء المدعين و استدعى من يخرج اسمه».