كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٢ - الأولى التسوية بين الخصمين
و الاخبار المستفيضة ان لم تكن متواترة [١]). هذا إذا لم يكن في الحكم ضرر، و أما إذا كان فيه ضرر فان كان الضرر المترتب متوجها الى حياة الحاكم، بمعنى أنه لو حكم بالعدل في القضية وقعت حياته في خطر ترك الحكم بالعدل، و لكن ليس له الحكم بالباطل، و ان استلزم الحكم ضررا على المدعى عليه زائدا على أصل ما يقتضيه لم يجب عليه إصدار الحكم حينئذ، و ان استلزم ضررا على المدعي فان كان باختيار نفسه فالأمر واضح، و ان كان الضرر يتوجه اليه فيما إذا حكم له الحاكم من قبل المحكوم عليه فلا يجب على الحاكم الحكم كذلك.
و ان تعارض ضرران على أثر حكم كضرر الحاكم و ضرر المحكوم عليه مثلا، فقيل: مقتضى قاعدة نفي الضرر أن يحكم الحاكم بحيث يندفع الأشد، و فيه: ان مقتضى القاعدة أن لا يحكم الحاكم في القضية أصلا.
و أما التسوية بين الخصمين المسلمين أو الكافرين في الأمور
______________________________
و قوله تعالى «يا داوُدُ إِنَّا
جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ.».
[١] تجدها في الأبواب المختلفة من كتاب القضاء من وسائل الشيعة، و يدل عليه الروايات التي يستدل بها على وجوب التسوية بين الخصمين في أنواع الإكرام و سيأتي ذكر بعضها.