كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧ - ٦ - العلم
لقد حكي الإجماع على لزوم كون القاضي مجتهدا، و القدر المتيقن منه «المجتهد المطلق» و أما بالنسبة إلى غيره فنقول: تارة يقال بأن حكم الحاكم موضوع للنفوذ و وجوب الامتثال، و أخرى يقال بأنه بيان لحكم الامام عليه السلام فيكون كناقل الحكم، فبناء على الثاني ينفذ حكمه سواء كان مقلدا أو مجتهدا مطلقا أو متجزيا و على الأول يكون لحكمه موضوعية فيتوقف جواز الرجوع الى المقلد و المتجزي و نفوذ حكمهما على حجة شرعية، و مع الشك فالأصل عدم النفوذ.
و قد استدل لجوازه برواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال:
قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: «إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا الى أهل الجور و لكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه»[١]) فان كلا من المقلد و المجتهد المتجزي «يعلم شيئا.»
______________________________
في الجهة الثانية من اشتراط كونه مجتهدا مطلقا، كما قد عرفت دعوى
الإجماع عليه في المسالك. و الثاني: جواز المرافعة للمجتهد المتجزي مطلقا. و اليه
ذهب صاحب المستند تبعا لغيره. و الثالث:
التفصيل بين صورة التمكن من المرافعة عند المجتهد المطلق و صورة فقده. و هو مختار صاحب الكفاية حيث قال: «و لا يبعد القول بالاكتفاء بالتجزي عند فقد المجتهد المطلق».
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٤.