كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٥ - الأولى التسوية بين الخصمين
أقول: و ما ذكره «قده» يتم بناء على كون «حتى» تعليلية، و أما بناء على كونها غائية و أن الامام عليه السلام قد ألزمه بالتسوية حتى لا يطمع. فلا، و الظاهر هو الثاني، و لو سلمنا كلامه فإن العلة لا ترفع الحكم، فلو قال: لا تشرب الخمر لانه مسكر لم يكن معناه عدم الحرمة عند عدم الإسكار، بل يحرم شربه حتى قليله الذي لا يسكر و حتى إذا مزج بالماء كما روي فعله من بعض خلفاء الجور.
(٢) عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لعمر بن الخطاب: «ثلاث ان حفظتهن و عملت بهن كفتك ما سواهن و ان تركتهن لم ينفعك شيء سواهن. قال: و ما هن يا أبا الحسن؟
قال: اقامة الحدود على القريب و البعيد و الحكم بكتاب اللّه في الرضا و السخط و القسم بالعدل بين الأحمر و الأسود. قال عمر:
لعمري لقد أوجزت و أبلغت» [١]).
قال بعض المعاصرين: ان قوله عليه السلام: «ان حفظتهن
______________________________
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٥٦. و هو للكليني عن علي بن إبراهيم عن
أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن عبيد اللّه بن علي الحلبي عن الصادق عليه
السلام. و فيه «إسماعيل بن مرار» و هو مختلف فيه، فقد ذكر في تنقيح المقال عد
الشيخ إياه في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ساكتا عليه و لم ينقل عن النجاشي
فيه شيئا، ثم ذكر عن المحقق الوحيد البهبهاني «قده» توثيقه و وافقه عليه، أما
السيد الخويي دام ظله فقد ذكر كلام الوحيد و لم يوافقه. فراجع.