كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢ - المسألة الثانية(في حكم تولى القضاء)
و من بعدهم من خلفائهم، و حينئذ فحكم المصنف باستحبابه لمن يثق بنفسه محمول على طلبه من الامام ممن لم يأمره به إذا كان من أهله، أو على فعله لأهله في حال الغيبة حيث لا يتوقف على اذن خاص. و قوله «و ربما وجب» يتحقق الوجوب فيما ذكرناه من طلب الامام له و فيما إذا انحصر الأمر فيه و لم يعلم الامام به أو لم ينحصر بالنظر الى الوجوب الكفائي أو على تقدير توقف حصول الحق عليه أو الأمر بالمعروف في حال الغيبة. و قوله «و وجوبه على الكفاية» يعني به على تقدير وجوبه عنده، و انما يكون على الكفاية إذا أمكن قيام غيره مقامه و لم يعينه عليه الامام و الا كان وجوبه عينيا كغيره من فروض الكفايات إذا لم يحصل منها الا فرد واحد.
أقول: ان كان مراد المحقق «قده» تولي القضاء و التصدي لهذا المنصب فإنه يختص بزمان حضور الإمام، لأنه الزمن الذي لا حكم وجوبي عليه- الا في حال تعيين الامام و نصبه- فيستحب له الحضور عند الإمام لأخذه منه، و لا مورد للاستحباب غيره، فان نصبه كان واجبا عينيا و ان نصب جماعة كان كفائيا، و لا يجتمع الاستحباب مع الوجوب الكفائي.
و ان كان المراد أن يجعل نفسه في معرض ترافع الناس اليه- و ان كان هناك قاض- فان كان التصدي واجبا عليه كان تعريض نفسه لذلك واجبا كذلك من باب المقدمة، و ان كان واجبا عليه و على غيره كفاية كان ذلك واجبا عليه من باب المقدمة كذلك إذ لا يكون