كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧٧ - المسألة الثانية(حكم ما لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم دارا)
و بعبارة أخرى: ان كان الواقف يجعل الدار للبطن الأول مشروطا بانتقالها منهم الى البطن الثاني دون سائر الورثة- نظير إيقاف الدار على زيد ما دام حيا و انتقالها بعد موته إلى جهة اقامة المأتم على سيد الشهداء عليه السلام- فلا حاجة الى إثبات البطن الثاني للوقفية، و ان كان للواقف جعلان أحدهما للبطن الأول و الثاني للبطن الثاني بعد انقراض الأول لزم الحلف و اقامة الشهادة على الثاني.
و ظاهر المسالك اختيار الوجه الأول، و قد ذكر وجوها على ذلك «أخذها» التنظير بالإرث، قال: «كما إذا أثبت ملكا بالشاهد و اليمين ثم مات، فان وارثه يأخذه بغير يمين». و أجاب في الجواهر بأن تملك المورث موضوع في الدليل الشرعي للانتقال الى الوارث و لكن لا دليل في مسألة الوقف على أن ما ثبت لهذا البطن ثابت للبطن اللاحق، نعم ان أقيمت البينة كانت كاشفة عن ملكية هذا البطن و نسله.
«و الثاني» قوله: «و لانه قد ثبت كونه وقفا بحجة يثبت بها الوقف فيدوم كما لو ثبت بالشاهدين». أقول: ان أراد من هذا الوجه الأخذ بتنقيح المناط بمعنى أن الموجب لأخذ البطن الأول يوجب أخذ الثاني بالأولوية ففيه: أن ذلك ممنوع إلا إذا ثبتت الوقفية بالبينة. و ان أراد أن ثبوت الوقفية يستلزم الدوام، لان الدوام له دخل في مفهوم الوقف، ففيه: ان الذي ثبت بالشاهد و يمين البطن الأول جواز انتفاعهم من منافع الدار لا وقفيتها، لان الوقف لا يثبت