كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٢ - هل يحبس الممتنع عن أداء الدين؟
هل يحبس الممتنع عن أداء الدين؟
و كيف كان فان امتثل المحكوم عليه حكم الحاكم فهو، و ان امتنع من أداء الحق أجبره الحاكم أو سائر الناس على الأداء من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و للغريم أن يغلظ له القول و يخاطبه بما يكرهه في حدود الشرع، و لو لم يفد ذلك كله حبسه الحاكم بالتماس الغريم لقوله صلى اللّه عليه و آله و سلم- في الخبر الضعيف المنجبر بعمل الأصحاب- «لي الواجد بالدين يحل عرضه و عقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره اللّه عز و جل»[١]) لكن العقوبة فيه مطلقة فالظاهر إناطتها بنظر الحاكم، الا أن في جواز حبسه لذلك نص خاص، ففي الموثق: عن أبي عبد اللّه عليه السلام «ان عليا عليه السلام كان يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر به فيقسم ما له بينهم بالحصص[٢])» و في هذا الحبس احتمالات، فيحتمل أن يكون عقوبة للمماطلة السابقة منه، و أن يكون تحذيرا له عن المماطلة فيما يستقبل، و أن يكون لغرض حمله على الاعتراف بما يملكه من الأموال، و يدل الخبر المذكور على أنه بعد الحبس يؤمر الغريم أو لا بأداء الحق بأن يقسم أمواله بين الغرماء بالحصص، فان أبى فعلى الامام ذلك بعد بيع ماله، و في خبر السكوني: «ان عليا
[١] وسائل الشيعة: ١٣- ٩٠ عن مجالس ابن الشيخ.
[٢] وسائل الشيعة: ١٣- ١٤٧.