كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٤ - حكم ما لو ادعى الإعسار
أقول: أي لو أقر بالحق ثم ادعى الإعسار، فإن استبان فقره و علم صدق دعواه أنظره لقوله تعالى «وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ»[١]) و للموثق الاتي ذكره و غيره.
قال: «و في تسليمه الى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان.».
أقول: قال في الجواهر: أشهرهما عملا و أصحهما سندا أو أكثرهما عددا و أوفقهما بالأصل و الكتاب رواية الإنظار، يعني الموثقة:
«ان عليا عليه السلام كان يحبس في الدين، فإذا تبين له حاجة و إفلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا»[٢]) و رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام: «ان امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها و كان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه و قال: ان مع العسر يسرا»[٣]) و مراده من الأصل هو أنه مع الشك في وجوب كونه أجيرا أو تسليم نفسه ليؤاجروه حتى يؤدي دينه فالأصل عدم الوجوب، و المراد من الكتاب الآية الشريفة المذكورة آنفا.
و الرواية الأخرى ما رواه السكوني: «ان عليا عليه السلام كان يحبس في الدين ثم ينظر فان كان له مال أعطى الغرماء و ان لم يكن له مال دفعه الى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم ان شئتم و أجروه و ان شئتم استعملوه».
[١] سورة البقرة: ٢٨٠.
[٢] وسائل الشيعة: ١٣- ١٤٨.
[٣] وسائل الشيعة: ١٣- ١٤٨.