كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٩ - المسألة الأولى(هل تسمع الدعوى المجهولة؟)
لا يكفي لدفع الإيراد بأن وظيفة الحاكم هو الحكم و هذا متوقف على استماعه بلا فرق بين الدعوى و الإقرار.
و يمكن أن يقال: بأن الفرق هو أنه بالإقرار يقطع الحاكم بالحق فيحكم به و يلزم المقر بالتفسير، و أما في الدعوى المجهولة فإن أصل الحق مشكوك فيه، و حينئذ فليس على الحاكم إلزامه بالتفسير فان شاء المدعي أن يفسر فهو. و لكنه أيضا لا يكون جوابا، فان القضاء واجب على الحاكم، سواء في المورد المقطوع بها و المشكوك فيها.
و قال صاحب الجواهر بعد ذكر الوجوه المذكورة و الاشكال فيها: «فالتحقيق أن يقال: لا ريب في عدم سماع الدعوى المجهولة من كل وجه التي من أفرادها ما لا يقبل الدعوى. أما المجهولة التي كليها يوجب غرامة بأي فرد يفرض تشخيصه فلا مانع من قبولها وفاقا لأكثر المتأخرين أو جميعهم الا النادر.» أقول: ذكر هذا الشيخ في المبسوط، و لعل وجهه دعوى انصراف الإطلاقات الواردة في القضاء عن المورد الذي لا يفسر فيه المدعي دعواه. و هنا تارة عند ما يطالب بالتفسير يترك الدعوى و يرفع اليد عنها فلا كلام. و أخرى يدعي النسيان لخصوصيات مورد الدعوى فيطالب المدعي الحاكم بالسؤال من المدعى عليه فيقول «اسألوه فان لم يقر فلا دعوى»، فهنا الظاهر وجوب السؤال من المدعى عليه. فدعوى الانصراف في الشق الأول صحيحة دون الثاني.
ثم قال الشيخ: «هذا كله ما لم يكن وصية فأما ان كانت وصية