كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٧ - حكم ما إذا كان الحلف على نفى فعل الغير و فروع ذلك
لظواهر النصوص المشار إليها، و من هنا حمل هذا القول على كون الدعوى على فعل الغير مع دعوى كون المدعى عليه عالما فهناك يحلف على نفي العلم.
ثم انه لو ادعي عليه ما ليس يعلمه و لم يطلب منه اليمين على نفي العلم سقطت الدعوى، لان الجواب بنفي العلم بمنزلة الإنكار فان لم يكن له بينة و لم يستحلفه كانت الدعوى ساقطة.
هذا، و هنا فروع يشكل حكمها و إلحاقها بأحد القسمين، قال المحقق: «فلو ادعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم، و لو ادعي على أبيه الميت لم يتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم فيكفيه الحلف أنه لا يعلم».
أقول: أما في الفرع الأول فلان الابتياع مثلا فعل نفسه فإذا أنكر حلف على الجزم، و أما في الفرع الثاني فلا تتوجه عليه اليمين لانه فعل الغير، فان ادعي عليه العلم بفعل أبيه الميت مثلا كفاه الحلف على أنه لا يعلم.
هذا و ظاهر قوله: «فيكفيه الحلف أنه لا يعلم» هو فصل الخصومة بهذا الحلف، و أما إذا لم يحلف كانت الخصومة باقية و تسمع بينة المدعي حينئذ، و سيأتي بيان ذلك قريبا.
و من الفروع ما ذكره بقوله: «و كذا لو قال قبض وكيلك».
يعنى: أنه لو طالبه بحقه فقال له: قبض وكيلك، فان كان يعلم بعدم القبض جاز له الحلف على الجزم على قول، و قيل لا يجوز لانه فعل الغير.