كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩١ - الأول حكم ما لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ
فإنه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع».
أقول: استحباب التغليظ هو المشهور بل ادعي عليه الإجماع لكن تقدم أنه لا دليل عليه، و أما النهي عن التغليظ في المال الأقل من نصاب القطع فقد ورد في خصوص كونه عند قبر النبي صلى اللّه عليه و آله و هو ما رواه محمد بن مسلم و زرارة عنهما عليهما السلام جميعا قالا: «لا يحلف أحد عند قبر النبي صلى اللّه عليه و آله على أقل مما يجب فيه القطع»[١]).
فرعان:
الأول: حكم ما لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ:
قال المحقق: «لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر، و لم يتحقق بامتناعه النكول».
أقول: استدل له بالأصل، أي: ان الأصل عدم جواز إجباره على ذلك، و قبله إطلاقات أدلة القضاء و كيفية الحكم، مضافا الى قوله عليه السلام: «من حلف باللّه فليصدق، و من حلف له باللّه فليرض، و من لم يرض فليس من اللّه»[٢]) و في الجواهر: بلا خلاف أجده إلا عند من ستعرف. ثم نقل الخلاف عن بعض العامة من وجوبها عليه و تحقق النكول بالامتناع لو طلبه الحاكم منه.
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٢١٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٦- ١٢٥. الباب: ٦، كتاب الايمان.