كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٩ - استحباب تقديم العظة و تغليظ اليمين
و هذه الرواية لا تدل على الاستحباب، بل الأمر فيها ظاهر في الإرشاد، و يشهد بذلك قوله بعده: إذا أردتم.
و استدل برواية الراوندي «قده» عن الرضا عليه السلام عن أبيه: «ان رجلا وشى الى المنصور أن جعفر بن محمد عليه السلام يأخذ البيعة لنفسه على الناس ليخرج عليهم، فأحضره المنصور، فقال الصادق عليه السلام: ما فعلت شيئا من ذلك، فقال المنصور لحاجبه: حلّف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا- يعني الصادق عليه السلام- فقال الحاجب: قل و اللّه الذي لا إله الا هو، و جعل يغلظ عليه اليمين. فقال الصادق: لا تحلفه هكذا. فقال المنصور: فحلفه إذا يا جعفر. فقال الصادق عليه السلام للرجل: قل ان كنت كاذبا عليك فبرئت من حول اللّه و قوته و لجأت إلى حولي و قوتي. فقالها الرجل، فقال الصادق عليه السلام: اللهم ان كان كاذبا فأمته، فما استتم كلامه حتى سقط الرجل ميتا.»[١]) و هذا أيضا لا يدل على الاستحباب.
فالإنصاف: انه لا دليل على استحباب التغليظ، و من هنا قال في المسالك: هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب و ذكروا أنه مروي و ما وقفت على مستنده.
و كيف كان فقد قال المحقق: «فالتغليظ بالقول مثل أن يقول:
و اللّه الذي لا إله الا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع
[١] وسائل الشيعة: ١٦- ١٦٧.