كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٨ - استحباب تقديم العظة و تغليظ اليمين
يدل على استحباب التغليظ، و انما على الجواز كما ذكر، فالتمسك بها لاستحباب التغليظ في اليمين في غير محله.
و قد يستدل بما رواه صفوان الجمال: «أن أبا جعفر المنصور قال لأبي عبد اللّه عليه السلام: رفع الي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك و يجمع لك الأموال. فقال: و اللّه ما كان- الى أن قال المنصور- فأنا أجمع بينك و بين من سعى بك، قال: فافعل. فجاء الرجل الذي سعى به، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: يا هذا أ تحلف؟
فقال: نعم و اللّه الذي لا إله الا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت. فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: ويلك تبجل اللّه فيستحي من تعذيبك و لكن قل: برئت من حول اللّه و قوته و ألجئت إلى حولي و قوتي، فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتا. فقال أبو جعفر المنصور: لا أصدق عليك بعد هذا أبدا، و أحسن جائزته و رده»[١]).
و لكن دلالتها على الاستحباب غير واضحة.
و استدل برواية السيد الرضي «قده» عن أمير المؤمنين عليه السلام: «أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه بريء من حول اللّه و قوته، فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل و إذا حلف باللّه الذي لا إله هو لم يعاجل لانه قد وحد اللّه سبحانه»[٢]).
[١] وسائل الشيعة: ١٦- ١٦٧. الباب: ٣٣، كتاب الايمان.
[٢] وسائل الشيعة: ١٦- ١٦٧.