كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - الأولى التسوية بين الخصمين
بين الخصمين في الإسلام أو الكفر أي كونهما مسلمين أو كافرين، و أما إذا كان أحدهما مسلما جاز أن يكون الذمي قائما و المسلم قاعدا أو أعلى منزلا، قال في الجواهر «بلا خلاف، بل في الرياض أنه كذلك قولا واحدا» [١]).
قلت: أما العدل في الحكم فلا خلاف بين المسلمين في وجوبه حتى لو كان أحد الخصمين مسلما و الأخر كافرا، و هو صريح الكتاب [٢]).
______________________________
[١] و لما ذكره الأصحاب في كتبهم عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه
جلس بجنب شريح في حكومة له مع يهودي في درع و قال: «لو كان خصمي مسلما لجلست معه
بين يديك و لكن قد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم يقول: لا تساووهم
في المجلس».
قال في المستند: و ضعفه منجبر، و هل يختص ذلك بالمجلس أو يتعدى الى غيره أيضا؟ الظاهر التعدي كما اختاره في الروضة، و اليه ذهب والدي في المعتمد و استقواه بعض المعاصرين، للأصل و اختصاص النصوص بحكم التبادر و اختصاص المورد بالمسلمين و خلو ما ظاهره العموم عن الجابر مع ضعفه.
[٢] كقوله تعالى «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ» و قوله تعالى:
«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ.» و قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى»