كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦٨ - هل للممتنع عن اليمين شركة مع الحالف؟
الشريك كما في المسالك، بل في التذكرة التصريح في تعين حقه به و لا يضمنه للشريك، و قد أطنب في المسالك في تحقيق ذلك و أنه من الفضولي، و أن ذلك هو المراد من قولهم تخير الشريك بين الرجوع على الغريم و بين الشركة فيما قبضه شريكه.
و الجميع كما ترى لا ينطبق على القواعد الشرعية، و ذلك لانه و ان اتجهت الشركة مع اجازة القبض لهما بناء على تأثير مثل هذه الإجازة في مثله، و ان كان فيه إشكال أو منع من وجوه بل لم نجده في المقام لغير ثاني الشهيدين، لكن اختصاص القابض و ملكه مع عدمها لا وجه له، بل المتجه حينئذ بقاؤه على ملك الدافع، و ذلك لان القابض ليس له الا نصف المال المشاع بينه و بين شريكه، و مع فرض عدم اجازة الشريك لم يكن المال المقبوض مال الشركة، و نية الدافع أنه مقدار حصة القابض لا تنفع في ذلك و ان وافقتها نية القابض، بل لو رضي الشريك بكون ذلك حصة القابض، و ما في ذمة الغريم حصة له لم يجد لعدم صحة مثل هذه القسمة.
و دعوى جوازها لكنها مراعاة بقبضه فان حصل تمت و الا رجع على القابض، و شاركه فيما قبضه تهجس بلا دليل، بل هو مخالف للمعروف من عدم صحة قسمة الدين، و للمعلوم من أنه مع عدم اجازة القبض على وجه يكون به المقبوض مالا للشركة لا يكون كذلك، فكيف يعود اليه بعد عدم القبض، و حينئذ فان لم يكن ثمة إجماع أشكل الحكم بملك القابض جميع ما قبضه بعد عدم الإجازة بل و لا بعضه، اللهم الا أن يقال انه برضا الشريك يكون