كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦١ - الوظيفة الثالثة(أمر الخصمين بالتكلم)
لهما: تكلما أو ليتكلم المدعي، و لو أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك».
أقول: لم أجد نصا يقتضي استحبابه، و الظاهر أنه أمر أخلاقي مستحسن عقلا [١]).
قال: «و يكره أن يواجه بالخطاب أحدهما لما يتضمن من إيحاش الأخر».
أقول: هذا لأنه ينافي التسوية، لكن بناء على وجوبها يكون مواجهة أحدهما بالخطاب دون الأخر غير جائز لا مكروها [٢])، اللهم
______________________________
[١] لعدم النص أو لا، و لوقوع الخلاف في الحكم المذكور ثانيا، قال
في المستند: «و ظاهر الحلي عدم الاستحباب حيث قال:
و لا ينبغي للحاكم أن يسأل الخصمين، و المستحب له تركها حتى يبدء بالكلام، فان صمتا فله أن يقول لهما حينئذ: ان كنتما حضرتما بشيء فاذكراه».
[٢] كما قال في المسالك: و قد تقدم أن التسوية فيه واجبة و ههنا جعل هذا النوع من الخطاب مكروها، فأما أنه استثناء من السابق أو رجوع عن الحكم، و ظاهر العلامة في التحرير و الشيخ في المبسوط التحريم، لأنهما عبرا بصيغة النهي كالسابق، و هو حسن لاشتراكهما في المقتضي له، و في الدروس لم يجعل التسوية في الكلام من الواجب و ذكر كراهة تخصيص أحدهما بالخطاب هنا و هو يدل على كراهته مطلقا.