كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٤ - المسألة الثانية(هل يشترط الجزم في الدعوى؟)
أقول: ان كانت استفادة صاحب الجواهر من كلام المحقق صحيحة ورد عليه اشكاله بأن إظهار الجزم بالصيغة مع عدمه في القلب كذب و تدليس، و لكن استفادة هذا المعنى منه غير تامة، بل الحق ما ذكره صاحب المسالك، و هو الظاهر من قول المحقق «بصيغة الجزم».
و هل الجزم شرط للسماع؟ قال به جماعة بل قيل انه المشهور، لان من لوازم الدعوى هو الحلف عند رد اليمين، و لان الدعوى لا تصدق مع عدمه. و قال في الجواهر: و التحقيق احالة الأمر إلى العرف، و في مورد التهمة تصدق الدعوى، و لو سلم عدمه يصدق التشاجر و التخاصم، و مع صدق الدعوى شملتها عمومات وجوب الحكم، ثم استشهد رحمه اللّه بالأخبار الواردة في تهمة القصار و نحو ذلك [١]).
______________________________
[١] ذكر المحقق الآشتياني رأي صاحب الجواهر بقوله: «و قد فصّل بعض
مشايخنا في المقام بين موارد التهمة و غيرها، فحكم بوجوب السماع و عدم الاشتراط في
الأول و بعدم وجوبه و الاشتراط في الثاني» ثم ذكر تأييده ما ذهب اليه بالنصوص
الواردة في تحليف الأمين مع التهمة، و هي: (١) خبر بكر بن حبيب: «قلت لأبي عبد
اللّه عليه السلام: أعطيت جبة الى القصار فذهبت بزعمه. قال:
ان اتهمته فاستحلفه و ان لم تتهمه فليس عليه شيء» (٢) خبره الأخر عنه عليه السلام: «لا يضمن القصار الا من جنت يداه و ان اتهمته