كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١ - ٦ - العلم
أقول: و يمكن الجمع بين روايتي أبي خديجة و عمر بن حنظلة بأن يقال: بأنه لا تنافي بين منطوقيهما، و انما التنافي بين مفهوم رواية ابن حنظلة و منطوق رواية أبي خديجة، فإن مفهوم تلك: من لم يرو حديثنا و لم ينظر في حلالنا و حرامنا فغير مجعول للقضاء، و منطوق هذه: «. يعلم شيئا.» لكن التنافي هو بالإطلاق
______________________________
إذا لا يكذب علينا»، لكن أشكل في سندها بأن راويها «يزيد بن خليفة»
و لم تثبت وثاقته. و أجاب في تنقيح المقال- مع تصريحه بعدم ثبوت وثاقته في ترجمته-
بتلقي الأصحاب لها بالقبول في بابها حيث لم يردها أحد منهم فتدبر.
و قد ذكر رواية أخرى في توثيق عمر بن حنظلة و هي في التهذيب في باب العمل في ليلة الجمعة و يومها عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن إسماعيل الجعفي عن عمر بن حنظلة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: القنوت يوم الجمعة. فقال: أنت رسولي إليهم في هذا إذا صليتم. الحديث. قلت: لكن الراوي لها هو ابن حنظلة نفسه.
و كيف كان فإن وثاقة الرجل محل تأمل، فالعمدة في اعتبار روايته هذه بالخصوص أمران: أحدهما ما ذكر في المتن من تلقي الأصحاب إياها بالقبول حتى اشتهرت بالمقبولة، بناء على اعتبار ما كان بهذه المثابة من الاخبار. و الثاني: كون صفوان بن يحيى في سندها قبل داود بن الحصين، و هو ممن نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه بناء على تمامية هذه الكبرى في محلها.