كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٧ - الأولى التسوية بين الخصمين
و الأمر ظاهر في الوجوب.
٤- السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «ان رجلا نزل بأمير المؤمنين عليه السلام فمكث عنده أياما ثم تقدم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السلام فقال له: أخصم أنت؟ قال: نعم.
قال: تحول عنا فان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم نهى أن يضاف الخصم الا و معه خصمه»[١]).
فان المستفاد منه لزوم ترك كل أمر ينتزع منه الحب و الاختصاص و اللطف لأحد الخصمين دون الأخر.
٥- عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«إذا تقدمت مع خصم الى وال أو الى قاض فكن عن يمينه. يعني عن يمين الخصم»[٢]) أي كن الى جنبه من طرف يمينه.
هذا، و قد اختار في الجواهر تبعا لجماعة استحباب التسوية، فقال- بعد أن أورد بعض هذه الاخبار و ذكر كلام صاحب الرياض في اعتبار أسانيدها و حجية بعضها: «الا أنه لا يخفى عليك ما فيه من دعوى اعتبار أسانيدها و حجية بعضها، لانه مبني على أنه ان كان في السند أحد من أصحاب الإجماع لم تقدح جهالة الراوي بل و فسقه، و التحقيق خلافه. و حينئذ فقطع الأصول المعظمة بمثل هذه النصوص المنساق منها ارادة ضرب من الندب و الكراهة كما
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٥٧ بالإسناد المتقدم.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ١٥٩. و هو خبر صحيح.