كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٦ - المسألة الخامسة(في دعوى أن المعزول حكم عليه بشهادة فاسقين)
المدعي بالبينة، فإن أقامها فهو و الا فإن اعترف الحاكم الأول بما يدعيه المدعي ألزم، و ما قطع به «قده» هو مذهب الأكثر. و قيل:
يحضر الحاكم الا أن يذكر المدعي أن له بينة بذلك.
و على تقدير إحضاره- سواء قلنا بجوازه مطلقا أو بعد ذكر المدعي وجود البينة- فإن أقام المدعي البينة حكم الحاكم في القضية بحسب الموازين الشرعية، و ان اعترف الحاكم ألزم، و ان قال:
ما حكمت عليك بشهادة فاسقين كان منكرا و الخصم هو المدعي «و ان قال: لم أحكم إلا بشهادة عادلين قال الشيخ: يكلف البينة لأنه اعترف بنقل المال و هو يدعي بما يزيل الضمان عنه» و يكون خصمه المنكر، فإن أقام البينة فهو و الا حلف الخصم.
قال المحقق: «و يشكل بما أن الظاهر استظهار الحكام في أحكامهم فيكون القول قوله مع يمينه لأنه يدعي الظاهر» و هذا مذهب الأكثر، فعلى من ادعى خلاف الظاهر- و هو الخصم- إقامة البينة على دعواه كما هي القاعدة المقررة في نظائر المسألة.
و مورد البحث في هذه المسألة هو الحاكم المنصوب من قبل الامام عليه السلام في زمن الحضور و المعزول من قبله، و أما قبل العزل فلا تسمع دعوى المولى عليه، و به صرح فخر المحققين في شرح القواعد، و من هنا قيد المحقق ب «المعزول» [١]).
______________________________
[١] و الحاصل أن في المسألة خلافا في موضعين أحدهما: في وجوب إحضار
الحاكم الثاني للحاكم الأول المعزول، فقال المحقق