كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٧ - المسألة الخامسة(في دعوى أن المعزول حكم عليه بشهادة فاسقين)
______________________________
و العلامة في القواعد: وجب إحضاره و ان لم يقم المدعي بينة، و
نسبه في المسالك إلى الأكثر و قال: و هو الأقوى. و قد استدل له بأنها دعوى شرعية
يشملها عموم: «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر» فيجب سماعها و ترتيب الأثر
عليها بإحضار المدعى عليه و هو الحاكم المعزول و النظر في المرافعة و ان لم يقم
المدعي بينة له بذلك. قال في الجواهر: بل و ان صرح بعدمها بناء على أن له اليمين،
و لاحتمال إقراره، و أبهة القضاء لا تنافي ذلك. و عن بعضهم:
لا تسمع مطلقا- و قيل: لا تسمع الا أن يذكر المدعي أن له بينة عليه بذلك، لان الحاكم أمين الشرع و الظاهر أن أحكامه وقعت على وفق الصواب فيعمل بهذا الظاهر الى أن تقوم الحجة بخلافه و لان فتح هذا الباب موجب للطعن في الحكام. و هذا القول اختيار فخر المحققين.
و الثاني: أنه على تقدير إحضار الحاكم المعزول و جوابه عن الدعوى بقوله لم أحكم إلا بشهادة عدلين فهل يتقدم قوله مطلقا أو مع اليمين أو يفتقر إلى البينة و الا قدم قول المدعي؟ اختار الشيخ في المبسوط الثالث، لانه اعترف بنقل المال و هو يدعي بما يزيل الضمان عنه، فعليه البينة حينئذ. و اختار في المسالك الثاني قائلا:
و هو الذي مال اليه المصنف و العلامة و أكثر المتأخرين، و هو قول الشيخ أيضا في الخلاف و ابن الجنيد، لادعائه الظاهر كسائر الأمناء