كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٠ - ٢ - الإنكار و جملة من احكامه
الى المدعى عليه، و أما الحاكم فان قلنا بحرمة الحلف على المدعى عليه لما ذكرنا حرم على الحاكم إحلافه لأنه يأمره بالمعصية حينئذ و أما وضعا فلا يترتب على هذه اليمين أثر، و هذا هو المراد من قول المحقق «قده»:
«و لو تبرع هو أو تبرع الحاكم بإحلافه لم يعتد بتلك اليمين و أعادها الحاكم ان التمس المدعي».
و لقد استدلوا لعدم تأثيره وضعا بأن إحلاف المدعى عليه حق للمدعي، و ما لم يأذن صاحب الحق بذلك لم يكن للحاكم إحلافه لتوقف استيفاء حق المدعي عليه مطالبته. و فيه تأمل: لأن مجرد كون ذلك حقا للمدعي لا يمنع من قيام الحاكم بوظيفته الشرعية و هو فصل الخصومة بين المتنازعين بعد تحاكمهما إليه، فإنه بعد التحاكم اليه يجب عليه النظر في القضية بحسب الموازين الشرعية لغرض قطع النزاع من بين المتخاصمين، فلا يمكن المساعدة على القول بعدم ترتب الأثر على حكم الحاكم الصادر بعد إحلافه المدعى عليه بدون إذن المدعى بالاستناد الى مجرد كون الحلف حقا للمدعي، بل قضية إطلاقات أدلة الحكم و القضاء كتابا و سنة هو نفوذ حكمه و وجوب امتثاله و ان كان صادرا بدون إذن المدعي، و لا مجال لدعوى انصرافها عن مثل هذا المورد.
فالحاصل: كونه حقا للمدعي لا يكون دليلا على عدم جواز حكم الحاكم و عدم نفوذ الحكم الصادر بدون مطالبة المدعي باستيفاء حقه في إحلاف المدعى عليه.