كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٢ - ٢ - الإنكار و جملة من احكامه
عدم دلالة الاخبار على تأثير اليمين بدون استحلاف المدعي فلا ريب في أن القدر المتيقن من مدلولها كون يمين المنكر بمطالبة المدعي. و بهذا البيان يتم دلالة هذه الاخبار بظاهرها على ما ذهب إليه الأصحاب، و يكون ما نحن فيه نظير المعاملات، فان العلم برضا صاحب المال ببيع ما له لا يكفي لجوازه بل لا بد من إظهار رضاه الباطن و التصريح به. و لعل السر في ذلك أنه كثيرا ما يندم البائع عن بيع متاعه فمع التصريح بالاذن و الرضا لا يؤثر ندمه، بخلاف ما إذا أريد الاعتماد على رضاه فيمكنه إنكار الرضا أصلا و لا طريق إلى إثبات الرضا الباطني، و هنا كذلك فإنه إذا قال له احلف لم يبق له مجال بعدئذ للإنكار بخلاف ما إذا أريد الاستناد الى الرضا.
فحاصل المستفاد من الاخبار أن لاستحلاف المنكر موضوعية في قبول حكم الحاكم في تلك القضية.
هذا و ليس في الروايات أن يقول المدعي للحاكم: أحلفه، بل فيها أنه يستحلف المنكر، بل في بعض الروايات أنه بنفسه يقول للمنكر: احلف، فما الدليل على أن استحلافه إياه هو أن يقول للحاكم: حلفه؟ و أن على الحاكم الاستيذان منه في إحلاف المنكر؟
و حيث لا دلالة في الاخبار على اشتراط الاذن فما هو وجه القول بعدم الاعتداد بيمين المنكر مع عدم إذن المدعى؟ ثم انه إذا أحلفه في حضور الحاكم و حلف فما الدليل على عدم صدق الاستحلاف