كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٨ - الكلام في مورد قبول الشاهد و اليمين
و قد يستشكل في هذا الحمل بأن أخبار «الدين» تحكي حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم بالشاهد و اليمين في الدين، و هذا لا مفهوم له بل هو نظير: أكرم العالم الفقيه، إذ لا يفهم منه عدم وجوب إكرام العالم النحوي مثلا.
بل دعوى اختصاص «الدين» بالمال ممنوعة، فقد ورد التعبير في الروايات عن الحج ب «الدين»[١]).
و في الجواهر: ان حمل المطلق على المقيد انما يصح بعد فرض التقييد و عدم قوة المطلق من حيث كونه مطلقا و هما معا ممنوعان، لإمكان عدم ارادة التقييد في النصوص السابقة، ضرورة أن القضاء بهما في الدين أو جوازه لا يقتضي عدم القضاء و لا عدم جوازه بغيره.
فالحاصل أنه لا مانع من حمل أخبار الدين على نقل الامام عليه السلام حكم رسول اللّه و أمير المؤمنين صلى اللّه عليهما و آلهما بنحو القضايا الشخصية- نظير قوله عليه السلام: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة بكذا- ثم يقول بنحو الحكم الكلي: «لو كان الأمر إلينا أجزنا. في حقوق الناس»، و ربما يشهد بما ذكرنا أنه جاء في خبر القاسم بن سليمان المشتمل على لفظ «في الدين وحده»:
«و قضى رسول اللّه.» و لم يقل: «كان رسول اللّه يقضي.».
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ٩، كتاب الحج، الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الأحاديث: ٤، ٥، الباب ٢٨، الحديث: ٩.