كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٧ - الكلام في مورد قبول الشاهد و اليمين
لكن لا ريب في خروج «حق اللّه» من تحت هذه المطلقات لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق اللّه عز و جل أو رؤية الهلال فلا[١])» و المراد بضم الأخبار الأخرى و الإجماع: شهادة الرجل الواحد مع اليمين، و المراد من «الخصم» هو نفس المدعي.
و استدل للقول الأول- و هو التخصيص بالدين- بعدة من الاخبار المذكورة كخبر محمد بن مسلم و خبر أبي بصير المتقدمين بل في خبر القاسم بن سليمان:
«سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده»[٢]).
و قد حمل إطلاق النصوص السابقة على التقييد في هذه النصوص و أجيب عن خبر درع طلحة- حيث كان النزاع في العين- بأنه انما أنكر أمير المؤمنين عليه السلام على إطلاق قول شريح «ما أقضي إلا بشاهد آخر معه»، ضرورة عدم كون خصوص المقام مما يكتفى فيه بالشاهد و اليمين من الوالي.
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٩٥. الباب: ١٤ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ١٩٥. الباب: ١٤ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.