كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٦ - المسألة العاشرة هل تنعقد الولاية لفاقد الشرائط لو نصبه الإمام مصلحة؟
لخالف القوم كما وقع بالنسبة الى بعض الأمور التي أراد عليه السلام تغييرها أو رفعها كصلاة التراويح حيث ارتفعت أصوات القوم و جعلوا ينادون «وا عمراه».
و قيل: ان الأئمة عليهم السلام مهما كانوا في تقية و شدة لم يكونوا يتقون في أمر القضاء، و كانوا ينهون عن التحاكم الى قضاة الجور و المخالفين، فكيف بنصب القاضي الجائر؟ على أن أمير المؤمنين عليه السلام لو كان في حال تقية لما عزل معاوية عن الشام.
أقول: أما النقض بعزل معاوية فغير تام، لأن معاوية لم يبايع الامام مع بيعة سائر المسلمين و الولاة له، و أما شريح فإن الإمام لم يوله و لم يتمكن من عزله حتى خاطبه قائلا: «يا شريح جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي أو شقي».
و قيل: ان الامام لم يفوض إليه أمر القضاء، بل شاركه فيما ينفذه. و هذا هو المستفاد من الروايات، و هو أحسن الوجوه في المسألة.
و قيل: انه كان يحكم و لكن لا يترتب على حكمه أثر. و هو خلاف الظاهر.
و في المسالك: المروي من حال شريح معه عليه السلام خلاف ذلك و في حديث الدرع الغلول ما يرشد الى ما ذكرناه.
أقول: و لنذكر بعض الروايات التي أشرنا إليها، ثم حديث الدرع:
منها- ما عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال