كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠١ - ٢ - الإنكار و جملة من احكامه
كما أن هذا الحق لا يجوّز له منع المدعى عليه من الحلف ان أراد أن يحلف، بل هو كحق الدائن على المدين حيث لا يجوز له أن يمنعه عن أداء الدين اليه الا بقصد إسقاط حقه و إبراء ذمته، أو بقصد التنازل عن حقه و العدول عن مطالبته فيما نحن فيه، و أما بقصد إبقاء النزاع و الخصومة فلا.
و قد اعترض في الجواهر على استدلالهم بما ذكر بأن ذلك يقتضي عدم تحليفه مع عدم رضاه لا عدمه مطلقا حتى مع قيام شاهد الحال، و ذلك لان الحق كالمال، فكما يجوز بعض التصرف في مال الغير برضاه و لو بشاهد الحال فكذلك الحق و لا يلزم الاذن الصريح منه بالحق، و عليه فان مجيئه بالخصم الى الحاكم و طرح الدعوى عنده يكفي شاهدا على رضاه بإحلاف المدعي عليه و الحكم في القضية.
و من هنا قال في الجواهر: فالأولى الاستدلال لذلك بعد الإجماع بظاهر النصوص الاتية في اشتراط الرضا الذي لا بد من العلم به، و شاهد الحال انما يفيد الظن فتأمل.
أقول: اذن لا بد من النظر في الاخبار، و قد وجدنا هذه الاخبار دالة على لزوم الاستحلاف، ثم إذا حلف ذهبت اليمين بحقه، فهذه الاخبار حيث ورد فيها الاستحلاف تكون بمنزلة الشارح لإطلاقات «البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر» أو المبين لإجمالها، إذ تضمنت كيفية اليمين و أن المدعي يستحلف المنكر، فلو فرض