كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥ - ٦ - العلم
مجرد عدم وجود نص على عدم الاذن لا أثر له، و قد ذكرنا أن الأصل عدم نفوذ حكم أحد في حق أحد، فالنفوذ محتاج الى الدليل و عدم ما يدل على عدم الاذن ليس بدليل.
قال: «بل عموم ولايتهم تقتضي ذلك» و لولا كلمة «بل» لارتفع الاشكال و دل الكلام صدرا و ذيلا على أن عموم ولايتهم- مع فرض عدم الدليل على الاذن- دليل، و به يخرج عن مقتضى الأصل المذكور، لكن ظاهر العبارة أن عموم الولاية دليل آخر.
قال: «بل قد يدعى أن الموجودين في زمن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم ممن أمر بالترافع إليهم قاصرون عن مرتبة الاجتهاد و انما يقضون بين الناس بما سمعوه من النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم».
أقول: و هذا يتم بناء على عدم الفرق بين زمن الحضور و زمن الغيبة. نعم إذا كان المناط تعلم الحكم سواء من السماع منهم عليهم السلام أو الاستنباط من الأدلة أو الأخذ من المجتهد- لم يفرق بين الزمنين.
ثم قال: «و يمكن بناء ذلك بل لعله الظاهر على ارادة النصب العام.».
أقول: يعني أن مقتضى «فاني جعلته حاكما» و «فإنهم حجتي عليكم» أن للمجتهد أن ينصب العامي، لأن له ما للإمام عليه السلام فيكون للعامي ما للمجتهد. قلت: لكن هذا المعنى يستفاد من